تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

385

مصباح الفقاهة

وإذا لم يكن التصرف بحيث يكون من الاسقاط فلا يكون له قابلية لاسقاط الخيار وظهوره في ذلك ، فيكون وجوده كعدمه ، والمفروض أنه لم يرد التعبد بكونه مسقطا على أي وجه اتفق كما هو واضح ، فافهم . مسقطات خيار الغبن 1 - اسقاطه بعد العقد قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها اسقاطه بعد العقد . أقول : يقع الكلام هنا في أربع مسائل : 1 - أن يسقط خياره قبل العلم بالغبن مجانا . 2 - الاسقاط به قبل العلم بظهور الغبن من العوض . 3 - الاسقاط به مع العلم به مع العوض . 4 - الاسقاط به مع العلم به مع عدم العوض . المسألة الأولى والثانية لا شبهة في سقوط الخيار قبل العلم بالغبن ، بأن يقول : أسقط خيار الغبن في هذه المعاملة ، ولا شبهة في ذلك بناءا على ثبوت الخيار من الأول ، غاية الأمر أنه لا علم بالخيار ، فمجرد عدم العلم به لا يمنع عن تأثير الاسقاط ، فإنه لو قال أحد : كلما لي من الخيار فقد أسقطه ، فإنه لا شبهة في شموله لكل خياره ، وإن كان لم يعلم به وهو واضح جدا . وأما لو قلنا يكون حدوث الخيار بعد تبين الغبن فاسقط المغبون خياره بعد الغبن وقبل ظهوره والعلم ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ فذكر المصنف أنه يكفي في ذلك تحقق السبب المقتضي للخيار وهو الغبن الواقعي وإن لم يعلم به ، وهذا كان في جواز اسقاط المسبب قبل حصول شرطه ولا يكون من قبيل اسقاط ما لم يجب .